ابراهيم بن عمر البقاعي
319
النكت الوفية بما في شرح الألفية
قولُه : ( لو مع وقف ) ( 1 ) قالَ شيخُنا : ( ( الذي أظنّهُ أنَّ هذا من تتمَّةِ كلامِ الخطيبِ ، وظنَّ الشيخُ أنَّهُ من عندِ ابنِ الصلاحِ ، فأفصحَ في الشرحِ بهِ ) ) . قلتُ : والظاهرُ مع الشيخِ ( 2 ) ، فإنَّ ابنَ الصلاحِ قالَ : ( ( ذكرَ أبو بكرٍ الخطيبُ أنَّ المسنَدَ عندَ أهلِ الحديثِ : هو الذي اتصلّ إسنادهُ من أولِّهِ إلى منتهاهُ ، وأكثر ما يُستعملُ ( 3 ) . . ) ) إلى آخرهِ ، فلو كانَ من تتمَّةِ كلامِ الخطيبِ لكررَ ( أنَّ ) فقالَ : ( ( وأنَّ أكثر ما يُستعملُ . . ) ) أو كانَ يُعبرُ ب ( ( قالَ ) ) موضِعَ ( ( ذَكَرَ ) ) فينتظم الكلامُ . وبما قررهُ الشيخُ ( 4 ) يندفعُ ما ذكرَ في " النكتِ " أنَّهُ اعترضَ بهِ على ابنِ الصلاحِ بأنَّهُ ليس في كلامِ الخطيبِ : ( ( دونَ ما جاءَ عن الصحابةِ وغيرهم ) ) لا في " الكفايةِ " ، ولا في " الجامعِ " ( 5 ) . وقولُه : ( لو مع وقفٍ ) ( 6 ) ليس الوقفُ شرطاً في قولهِ : ( ( وُصِلَ ) ) ، فواو العطفِ محذوفةٌ منهُ ، كما حُذِفت في نظائرهِ ، والتقديرُ : ولو كانَ مع وقفٍ ، فإنَّهُ يُسمى مُسنداً أيضاً على هذا القولِ . وقولُه : ( الحاكمُ فيهِ قطعا ) ( 7 ) يشعرُ بأنَّ الحاكمَ يشترطُ أنْ يكونَ متصلاً
--> ( 1 ) التبصرة والتذكرة ( 97 ) . ( 2 ) جاء في حاشية ( أ ) : ( ( أي العراقي ) ) . ( 3 ) معرفة أنواع علم الحديث : 114 ، وقول الخطيب في الكفاية ( 58 ت ، 21 ه ) ، والجامع لأخلاق الراوي 2 / 189 . ( 4 ) جاء في حاشية ( أ ) : ( ( أي : العراقي ) ) . ( 5 ) التقييد والإيضاح : 64 . ( 6 ) التبصرة والتذكرة ( 97 ) . ( 7 ) التبصرة والتذكرة ( 98 ) .